مؤسسة آل البيت ( ع )
17
مجلة تراثنا
عنده . أما المسافة بين موضع غدير خم والجحفة ( القرية = الميقات ) فحددت - فيما لدي من مراجع - بالتالي : - حددها البكري في معجم ما استعجم 2 / 368 بثلاثة أميال ، ونقل عن الزمخشري أن المسافة بينهما ميلان ناسبا ذلك إلى ( القيل ) إشعارا بضعفه . وإلى القول بأن المسافة بينهما ميلان ذهب الحموي في معجمه 4 / 188 قال : " وغدير خم بين مكة والمدينة ، بينه وبين الجحفة ميلان " . وقدر الفيروزآبادي المسافة بثلاثة أميال ، قال في القاموس - مادة : خم : " وغدير خم : موضع على ثلاثة أميال بالجحفة ( 14 ) بين الحرمين " . وقدرها بميل كل من نصر وعرام ( 15 ) ، ففي تاج العروس - مادة : خم : " وقال نصر : دون الجحفة على ميل بين الحرمين الشريفين " . وفي معجم البلدان 2 / 389 : " وقال عرام : ودون الجحفة على ميل غدير خم " . وهذا التفاوت في المسافة من الميل إلى الاثنين إلى الثلاثة أمر طبيعي ، لأنه يأتي - عادة - من اختلاف الطريق التي تسلك ، وبخاصة أن وادي الجحفة يتسع بعد الغدير ، ويأخذ بالاتساع أكثر حتى قرية الجحفة ومن بعدها أكثر حتى البحر ، فربما سلك أحدهم حافة الجبال فتكون المسافة ميلا ، وقد يسلك أحدهم وسط الوادي فتكون المسافة ميلين ، ويسلك الآخر حافة الوادي من جهة السهل فتكون المسافة ثلاثة أميال .
--> ( 14 ) بالجحفة ، هكذا في مصورة مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر لعام 1371 ه = 1952 م ، وصوابه : دون الجحفة . ( 15 ) هما : عرام بن الأصبغ السلمي ، المتوفى نحو 275 ه ، صاحب كتاب " أسماء جبال تهامة وسكانها وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه " . ونصر بن عبد الرحمن الإسكندري ، المتوفى 561 ه ، له : كتاب " الأمكنة والمياه والجبال والآثار ونحوها " .